الشيخ الجواهري

81

جواهر الكلام

كما يشعر به - مضافا إلى الاجماعات المنقولة - قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في صحيح حجر بن زائدة : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " على ما هو المتبادر منه من إرادة مقدار شعرة من الجسد ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة " والرضوي ( 3 ) " وميز الشعر بأناملك عند غسل الجنابة فإنه يروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن تحت كل شعرة جنابة ، فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها ، وخلل أذنيك بإصبعيك . وانظر إلى أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء " وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحتها أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه " إلى آخره . فما في صحيح إبراهيم بن أبي محمود ( 5 ) قال : " قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يجنب فيصيب رأسه وجسده الخلوق والطيب والشئ اللزق مثل علك الروم والطراز وما أشبهه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، فقال : لا بأس " محمول على إرادة الصبغ ، أو أثر غير مانع ، أو حصل له الشك بعد الفراغ ، أو نحو ذلك ، كخبر إسماعيل بن أبي زياد ( 6 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " كن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الجنابة - حديث 5 ( 2 ) كنز العمال - ج 5 - ص 135 - الرقم 2756 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب الجنابة - حديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الوضوء - حديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الجنابة حديث 1 مع اختلاف يسير ( 6 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الجنابة - حديث 2